السيد محمد أمين الخانجي

286

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

الملك ( يوان ) فأسس عائلة جديدة أشهر ملوكها الملك مودنغ الذي كان له همة قوية في الفتوحات ودخلت تحت طاعته أمم عديدة الا أنه لم يأت بعده من ملوك هذه الدولة الا كل مبذر ظالم مستبد وبذلك هاجت ثورات الرعية واشتد الاضطراب الا أن هذه الدولة ختمت بفيلسوفين عظيمين وهما كونفوسيوس ولاوتسو لم يوجد لهما نظير ثم أتت بعدها الدولة الرابعة وهي دولة تسين التي من أشهر ملوكها الملك شى ونغ‌تي وهو الذي بنى السور العظيم الممتد من خليج پتشيلي مارا بالحدود الشمالية الصينية ليقيها من غارات التتر وكان طوله 1250 ميلا وكان جبارا جائرا دفن أربعمائة من رعاياه أحياء وأراد مغالطة التاريخ ليجعل نفسه أول ملوك الصين فاضطهد حفظة الحوادث القديمة وحرق أغلب الكتب التاريخية وبموته ازدادت المشاكل والاضطرابات وانتهت بانتهاء الدولة ثم وليتها دولة الهان التي أول ملوكها الملك كاوتسو أو يوتنغ الذي كان رئيس الثورة ضد الدولة التي قبله فقتل آخر ملوكها وجلس على كرسي السلطنة وسمي دولته هان وبعد أن استثب الأمن والسكون عكف على المستلذات وأهمل الرعية فثار بعض الرعية ضده فحاربهم بالباقين ثم أخيرا مال إلي المطالعة في كتب العلوم وقال الشعر ثم تولى بعده ابنه هوبى تى وكان صغيرا فجعلت أمه وصية عليه ثم بعد سنتين مات فخافت أمه من ضياع الملك من يدها فجاءت بابن فلاحة قتلتها وجعلت ولدها بدل ابنها الا أن يين‌تى أخا المتوفى نار ضدها ونزع الملك من يدها وجلس على الكرسي وعدل في الرعية وكانت سيرته حسنة جدا حتى أن كثيرا من الشعوب الخارجة عن حكمه دخلت طائعة راغبة في عدله ثم مات وتولي ابنه يوتى ثم غيره إلى أن انتهت الدولة الخامسة ووليتها الدولة السادسة وهي دولة الهان الشمالية منها الملك هوني ثم ابنه ثم غيره الذين اشتدت الثورات في دولتهم إلى أن انتهت دولتهم سنة 220 ميلادية وفي مدة هذه الدولة كثرت الوفود الأجنبية للصين ثم وليتها الدولة السابعة التي أول ملوكها الملك يويوتى وكان مولعا باللهو واللعب والمستلذات وجعل له عربة تسحبها الخرفان وكان يأمر نساءه أن يحملن أطيب الحشائش ويرصدن مرور العربة فأي امرأة منهم استطاعت أن تستميل الخرقان بحشيشها نزل عندها وكانت الليلة ليلتها ثم مات وقامت بعده ثورات عديدة ولم تزل